احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

454

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

على بعض زَبُوراً تامّ وَلا تَحْوِيلًا كاف ، ومثله : عذابه مَحْذُوراً تامّ ، للابتداء بالشرط شَدِيداً كاف مَسْطُوراً تامّ . قال مقاتل : أما الصالحة فتهلك بالموت . وأما الطالحة فبالعذاب . وقال ابن مسعود : إذا ظهر الزنا والربا في قرية أذن اللّه في هلاكها ، كان ذلك في اللوح المحفوظ مكتوبا . أي : لأن المعصية إذا خفيت لا تتعدى فاعلها . فإذا ظهرت للعامة والخاصة كانت سببا للهلاك بالفقر والوباء والطاعون الْأَوَّلُونَ حسن ، وقيل : كاف لأن الواو للاستئناف فَظَلَمُوا بِها جائز تَخْوِيفاً تامّ أَحاطَ بِالنَّاسِ حسن ، ومثله : للناس ، وكذا : في القرآن ، وهي شجرة الزقوم التي قال اللّه فيها إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ أي : خلقت من النار ، وقيل : هي أبو جهل ، وقيل هي التي تفرّع منها ناس في الإسلام وهم ظالمون ، قد أحدثوا فيه ما لا يجوز فيه ، وسئل الإمام أحمد عن شخص منهم هل تلعنه . فقال : هل رأيتني ألعن أحدا وَنُخَوِّفُهُمْ جائز ، أي : ونخوّفهم بشجرة الزقوم ، فما يزيدهم التخويف إلا طغيانا كبيرا ، و كَبِيراً تامّ لِآدَمَ جائز ، ومثله : إلا إبليس طِيناً كاف ، لاتحاد فاعل فعل قبله وفعل بعده بلا حرف عطف . قاله السجاوندي كَرَّمْتَ عَلَيَّ جائز ، للابتداء بلام القسم الْقِيامَةِ ليس بوقف لأن ما بعده قد قام مقام جواب القسم والجزاء إِلَّا قَلِيلًا كاف مَوْفُوراً جائز ، أكد الفعل بمصدره لرفع توهم المجاز فيه ، ومثله : بصوتك وَعِدْهُمْ حسن ، لتناهي المعطوفات وللعدول من الخطاب إلى الغيبة ، إذ لو جرى على سنن